منتدى فتيات | زواج اسلامي | العاب فلاش | فتيات | العاب فلاش للبنات | زواج | العاب | منتدى

موقع زواج | موقع تعارف

المستشار/عمرو عبد الرحيم

المستشار/عمرو عبد الرحيم

القواعد المنظمة للرعاية الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية

{ 04:45, 2008/5/31 } { التعليقات 1 } { رابط }

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مقدم البحث

المستشار/عمرو عبد الرحيم محمد

قاضى بالمحكمة الادارية العليا –الدائرة السابعة

          مجلس الدولة

Amr_abd_elrhem@yahoo.com

 

موضوع البحث

 

القواعد المنظمة للرعاية الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية

 

 

 

مقدمــة:-

 

من المؤكد إن العمل القضائي بطبيعته من الأعمال المضنية التي تعرض القائمين بها للإصابة بالمرض نتيجة الجهد المتصل والإرهاق الذهني الشديد , حتى أصبح المرض من المخاطر المألوفة لمهنة القضاء  لذلك حرص الدستور ومن بعده المشرع على أحاط القضاء بسياج من الضمانات تؤكد استقلاله وتكفل حيدته وتضمن تجرده  وذلك لتحقيق كفالة استقلال القضاء وحصانة رجاله باعتبارهم ضمانتين اساستين لحماية الحقوق والحريات-  وذلك بتوفير أسباب الراحة النفسية والطمأنينة لحماة الدالة وكفالة رعايتهم صحيا واجتماعيا هم وأسرتهم وعلى تأمينهم في حالة المرض  حتى ينصرفوا لأداء رسالتهم على أكمل وجه.

لذلك رأينا انه من الأهمية بحث ذلك وخاصة انه لم يتم التعرض لهذا الموضوع من قبل الباحثين .

 

المبحث الأول:-

 

* الرعاية الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية( الحاليين والسابقين- وأسرهم ):-

 

القواعد القانونية وقرارات وزير العدل المنظمة للرعاية الصحية والاجتماعية:-

 

- ومن حيث إن المادة من القانون رقم 36 لسنة1975 بإنشاء صندوق للخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية تنص على إن "ينشا بوزارة العدل صندوق تكون له الشخصية الاعتبارية ، تخصص له الدولة الموارد اللازمة لتمويل وكفالة الخدمات الصحية والاجتماعية للأعضاء الحاليين والسابقين للهيئات القضائية آلاتية :-

1-القضاء والنيابة العامة .

2- مجلس الدولة.

3-إدارة قضايا الحكومة (قضايا الدولة ).

4- النيابة الإدارية.

وتشمل الخدمات الصحية والاجتماعية اسر أعضاء هذه الهيئات ويخصص لكل هيئة من هذه الهيئات قسم في موازنة الصندوق – وصدر بتنظيم الصندوق وقواعد الاتفاق من قرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية."

ومن حيث انه تنفيذا لحكم هذه المادة أصدر وزير العدل القرار رقم 4853 لسنة 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية متضمنا تحديد الإغراض التي يقوم عليها هذا الصندوق ووسائل تنفيذها ومتابعتها , وصور الخدمات الصحية والاجتماعية التي يقدمها ومداه , وما يخرج عن نطاق ما تحمله الصندوق من تكلفتها

وتنص المادة 13 من هذا القرار – الوارد بالباب الثاني الخاص بنظام الرعاية الصحية – على إن :-

"ينتفع بهذا النظام أعضاء الهيئات القضائية الحاليين والسابقين واسهم من زوج ومن أولاد ووالدين يعولهم.

"

ويقدم العضو إقرار يوضح فيه أسماء أفراد أسرته الذين لهم حق الانتفاع بخدمات الصندوق الصحية"

وتنص المادة 15 من هذا القرار على إن :-

وتشمل الخدمات الصحية شئون العلاج والرعاية الطبية آلاتية :- ا- العلاج الطبي الذي يؤديه الأطباء الأخصائيون في فروع الطب المختلة في عيادات الصندوق أو العيادات الخاصة.

ب-العلاج والإقامة بالمستشفى أو المصحة.

ج- العمليات  الجراحية .

د- الولادة.

ه- صرف الأدوية اللازمة للعلاج .

و- الفحوص الطبية وتوفير الإطراف الصناعية والأجهزة التعويضية .

ح- الرعاية الطبية المنزلية عند الاقتضاء.

ويتم ذلك كله طبقا للقواعد التي يقرها مجلس الإدارة.

وتنص المادة(20) من ذات القرار على انه :-

"إذا رأى العضو أو احد أفراد أسرته إن يجرى تحليلا أو فحص أشعة أو اى فحص طبي أخر لدى أطباء من غير المتعاقد معهم أو علاجا المستشفيات غير المتعاقد معها .بعد توصية طبيب الصندوق بضرورة هذا الفحص فيتحمل الصندوق عندئذ المصاريف الفعلية ."

كما تنص المادة (21) من القرار المذكور على انه:-

"إذا رأى العضو أو احد أفراد أسرته إن يتم علاجه في أحدى المستشفيات غير المتعاقد معها – يؤدى الصندوق ما كان يتحمله لو تم العلاج داخل المستشفى المتعاقد معها ".

 

شروط الرعاية الصحية لأمهات  للسادة أعضاء الهيئات القضائية :-

 

كما صدر تنفيذا للمادة الأولى من القانون رقم 36 لسنة 1975 – قرار وزير العدل رقم 2279 لسنة 1996 ونص في مادته الأولى على إن :-

"يكفل الصندوق تقديم الرعاية الصحية لوالده العضو التي يعولها . وذلك بالقسم الداخلي بالمستشفيات المتعاقد معها الصندوق بما لا يجاوز مبلغ خمسة ألاف جنيه في العام .

وتقرر إدارة الصندوق ما إذا كان العضو عول والدته من واقع ما يقدمه من مستندات.

وتنص المادة الثانية من هذا القرار على إن :-"يعمل بهذا القرار اعتبارا من 1/5/1996 وعلى رئيس مجلس إدارة صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية تنفيذه "

 

وتنفيذا لذلك أصدر مساعد وزير العدل لشئون الرعاية الصحية والاجتماعية الأمر الادارى رقم (8) متضمنا الاتى :-أولا:-

تعرض طلبات علاج الأمهات على كل من السيد الأستاذ المستشار مساعد أول وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الصندوق والسيد المستشار مساعد الوزير لشئون الرعاية الصحية والاجتماعية فقط دون غيرهما .

ثانيا :-

يكلف العضو طال العلاج للسيدة والدته بتقديم ما يدل على انه عائلها الوحيد وذلك لعدم وجود الأب بشهادة الوفاة

أو ما يماثلها من مستندات – ولعدم وجود أشقاء آخرين يكبرونه أو عدم وجود دخل مناسب لها أو خضوعها لنظام علاجي أخر – كما يقدم التقرير الطبي المتضمن ضرورة علاجها في القسم الداخلي بالمستشفى المتعاقد معها .

ثالثا :-

يخطر قسم الحاسب الالى بالصندوق لأدراج بيان علاج ألام وقيمة المبلغ المسدد من الصندوق بشأنها في العام الواحد.

رابعا:- ينشا بمكتب السيد المستشار مساعد وزير العدل لشئون الرعاية الصحية والاجتماعية سجلا لقيد طلبات علاج أمهات الأعضاء ."

 

قضاء المحكمة الإدارية العليا  فيما يتعلق بالرعاية الصحية( لوالدة عضو الهيئة القضائية) :-

 

ومفاد ما تقدم إن القانون رقم 36 لسنة 1975 المشار إليه, وان انشأ صندوقا كافلا للخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية التي عينها , ونص على انصرافها أليهم والى أسرهم إلا إن هذا القانون قد خلا من كل تحديد لها سواء في نوعها أو مداها ، وعهد بتفصيلها وتحديد ضوابطها إلى وزير العدل مصدرا في شانها ما يناسبها من القرارات التي يوافق عليها المجلس الأعلى للهيئات القضائية , ولا يعتبر التنظيم الصادر من وزير العدل في هذا الشأن منطوا على حرمان من مزايا كفلها ذلك القانون , إذ يفترض الحرمان منها إن كون أصلها مقررا ابتدءا   . بمقتضى إحكامه , وهو ما لا دليل عليه من نصوصه التي وضعها المشرع ليكون لوزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية امر بيانها وشروط اقتضائها , مؤيد هذا النظر إن الدولة هي التي توفر بنفسها مصادر تمويل هذا الصندوق , وينبغي بالتالي إن يكون أنفاذ الخدمات التي يقدمها وما يترتب عليها من أعباء يتحملها متطورا ومرتبطا دوما بموارده .

ومن حيث انه من المقرر , عملا بنص المادة 144 من الدستور , وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا انه متى عهد القانون إلى جهة معينة بإصدار القرارات اللازمة لتنفيذه , استقل من عينه القانون دون غيره بإصدارها , وكان قانون صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية لا يتضمن تحديدا لقواعد الانتفاع بها إن بيان وزر العدل لشروط استحقاقها – أعمالا لسلطته في مجال تنظيم هذا الصندوق وتقرير الإنفاق منه – لا يكون منطويا على تعديل لهذا القانون أو مخالفة لإحكامه.

 

 وعلى هدى ما تقدم فان تحديد المنتفعين بنظام الرعاية الصحية من أعضاء الهيئات القضائية الحاليين والسابقين وأسرهم منزوج وأولاد , ووالدين يعولهم العضو , وكذا بيان أوجه تلك الرعاية وأماكن تقديمها حسبما ورد بنص المواد 13, 20,21 من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المشار إليه ، تم أفراد الرعاية الصحية التي يكفلها الصندوق لوالدة عضو الهيئة القضائية بنظام خاص من ناحية مكان تقدمها وهو القسم الداخلي بالمستشفيات المتعاقد أو تحديد تكلفة هذه الرعاية الصحية للام بما يجاوز خمسة ألاف جنيه في العام حسبما ورد بقرار وزير العدل رقم 2279 لسنة 1996 والأمر الادارى رقم (8) المشار اليهما , ولا يغدو ذلك كله إن يكون من قبيل تنظيم إعمال الصندوق وقواعد الإنفاق الأمر الذي أوكله المشرع لوزير العدل بقرار يصدره بمقتضى حكم المادة الأولى من القانون رقم 36 لسنة 1975 المشار إليه ومن ثم لا مسوغ للقول بمخالفة قرار وزير العدل رقم 2279 لسنة 1996 المشار إليه. لأحكام هذا القانون ويضحى الطعن عليه بغير سند خليقا بالرفض.

 

(يراجع في ذلك المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا – الدائرة سابعة- في الطعن رقم9029 لسنة 46 ق-ع –الصادر بجلسة26/2/2006 )

 

 

المبحث الثاني:-

 

الرعاية الصحية للقضاة وسفرهم للعلاج بالخارج :-

 

القواعد الدستورية والقانونية  وقرارات رئيس الجمهورية ووزير العدل المنظمة لهذا الشأن :-

 

ومن حيث إن الدستور قد ناط بالدولة إن تكفل لمواطنيها الخدمات الصحية بان نصت المادة 16 على إن " تكفل الدولة الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية , وتعمل بوجه خاص على توفيرها للقرية في يسر وانتظام رفعا لمستواها "

ونصت المادة 17 على إن"تكفل  الدولة خدمات التامين الاجتماعي والصحي , ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعا  , وذلك وفقا للقانون " فلذلك لان مظلة التامين الاجتماعي والصحي هي التي تكفل لكل مواطن الحد الأدنى من المعاملة الإنسانية التي لا تمتهن فيها أدميته والتي توفر لحريته الشخصية متطلباتها ولضمانة الحق في الحياة أهم  روافدها , بما يكفل انتماءه للجماعة التي يعيش  في محيطها ويصون مقوماتها ولم تقف الدولة الخدمات الصحية للمواطنين والموظفين عند حد تقديمها بالمستشفيات والوحدات الصحية التابعة لوزارة الصحة وهيئة التامين الصحي , بل استكملت مظلة هذه الخدمات لتمدها خارج البلاد فصدر قرار رئيس الجمهورية رقم 691 لسنة 1975 في شان علاج العاملين والمواطنين على نفقة الدولة ناصا في مادته الأولى على إن يكون " تقرير علاج العاملين والمواطنين داخل وخارج الجمهورية وفقا لأحكام هذا القرار "

ونصت المادة الثانية منه على إن " تشكل بقرار من وزير الصحة مجالس طبية متخصصة في فروع الطب المختلفة من بين أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب والأخصائيين بوزارة الصحة والقوات المسلحة وغيرهم ممن يرى الإفادة بهم ومن ممثلين للإدارة العامة للمجالس الطبية "

ونصت المادة الثالثة منه على إن " تختص المجالس الطبية المذكورة بفحص الحالة الصحية لطال العلاج في الخارج من الفئات آلاتية , وتقدم تقاريرها وتوصيتها عنهم ا- العاملون بالدولة..... ب- المواطنون طالبو العلاج على نفقة الدولة ج- المواطنون طالبوا العلاج في الخارج على نفقتهم الخاصة "

ونصت المادة الرابعة على إن " توصى المجالس بعلاج المريض في الخارج إذا لم تتوفر إمكانياته في الداخل واقتضت حالته ذلك  "

ونصت المادة السادسة على إن " يكون العلاج على نفقة الدولة بقرار من رئيس مجل الوزراء ومع مراعاة ما هو مقرر طبقا لنظم التأمينات الاجتماعية والمعاشات تتحمل الجهات التي يتبعها المريض بنفقات علاجه فى الداخل أو في الخارج إذا كان من العاملين المنصوص عليهم في البند (أ) من المادة (3) من هذا القرار وكان مرضه أو إصابته مما يعد إصابة عمل وفى غير هذه الحالات يجوز إن يتضمن القرار الصادر بالموافقة على علاج العامل أو المواطن في لداخل أو في الخارج تحمل الدولة كل أو بعض تكاليف علاجه وفقا لحالته الاجتماعية "

ومن حيث إن الدستور قد أحاط القضاء بسياج من الضمانات تؤكد استقلاله وتكفل حيدته وتضمن تجرده , بحسبان إن استقلال القضاء وحصانته أساسيان لحماية الحقوق والحريات , ولما كان العمل القضائي بطبيعته من الأعمال المضنية التي تعرض القائمين بها للإصابة بالمرض نتيجة الجهد المتصل والإرهاق الذهني الشديد , حتى أصبح المرض من المخاطر المألوفة لمهنة القضاء , وقد حرص المشرع على توفير الخدمات الصحية والاجتماعية لرجال القضاء وعلى تأمينهم في حالة المرض فاستمدت في بادي الأمر المادة 92 في قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 التي نصت على إن  " ينظم وزير لعدل بقرار منه بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية الخدمات الصحية والاجتماعية لرجال القضاء والنيابة العامة وشروطها "

كما استحدث في المادة 111 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 نصا مماثلا بان ينظم رئيس مجلس الدولة بقرار من .. الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء المجلس وشروطها .

 

ومن حيث انه أعمالا لنص القانون سنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية  أصبحت الخدمات الصحية والاجتماعية تشمل اسر أعضاء  الهيئات القضائية ويخصص لكل هيئة قسم في موازنة الصندوق . ويصد بتنظيم الصندوق وقواعد الإنفاق من قرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية وكان المشرع قد تغيا من صندوق  الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية وعلى ما جاء بالإعمال التحضيرية لقانون إنشائه مصلحة عامة بإرساء ما قصد إليه الدستور من كفالة استقلال القضاء وحصانة رجاله باعتبارهم ضمانتين اساستين لحماية الحقوق والحرات وذلك بتوفير أسباب الراحة النفسية والطمأنينة لحماة العدالة وكفالة رعايتهم صحيا واجتماعيا هم وأسرتهم حتى ينصرفوا لأداء رسالتهم على أكمل وجه . وهذه الخدمات الاجتماعية  والصحية التي كفلها الصندوق لا تعتبر من إعمال التبرع التي يقدمها الصندوق لمستحقيها بل توخى المشرع بتقريرها إن تعينهم على إشباع الحد الأدنى من احتياجاتهم بثا للاطمئنان في نفوسهم  , فلا يجوز حجبها أو الرجوع فيها أو وقفها  , ولا ينال من ذلك إن القانون رقم 36 لسنة 1975 خلا من تحديد نوع تلك الخدمات أو مداها , فقد عهد القانون إلى الوزير  بتفصيلها وتحديد ضوابطها مصدرا في شانها ما يناسبها من القرارات بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية . وقد صدر قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية متضمنا تنظيم الخدمات الصحية في الباب الثاني منه ومبينا أنها تتم في المستشفيات والجهات والعادات والمعامل والمراكز التي يتعاقد معها الصندوق في جميع محافظات الجمهورية تأكيدا لما نصت عليه المادة الأولى من اللائحة الصحية والاجتماعية الصادرة بقرار وزير العدل رقم 3 لسنة 1977 من انه " يقصد بالخدمات الصحية في هذه اللائحة شئون العلاج والرعاية الطبية التي تتم داخل الدولة "

ثم صدر قرار وزير العدل رقم 4290لسنة 1990 ناصا في المادة 22 مكررا منه على انه " إذا رأى العضو إن يتم علاجه خارج الجمهورية – في الحالات التي يكون فيها العلاج على نفقة الدولة كليا أو جزئيا – يؤدى الصندوق ما كان يتحمله من نفقات في مثل هذه الحالات وفقا لأسعار مستشفى عين شمس التخصصي أو المستشفى التي حددها مجلس الإدارة " وقد استهلت هذه المادة عبارة " إذا رأى العضو إن يتم علاجه في الخارج " ذلك إن العلاج في الخارج قد يتم بناء على رغبة صاحب الشأن وعلى نفقته الخاصة استحسانا منه العلاج في الخارج على العلاج داخل الجمهورية على الرغم من توافره داخل البلاد فانه في هذه الحالة يتولى الصندوق سداد نفقات علاجه التي كان يتحملها وفقا لأسعار مستشفى عين شمس التخصصي وهذه الحالة تتدرج في البند (ج) من المادة الثالثة من قرار رئيس الجمهورية رقم 691 لسنة 1975 وهى " ج المواطنون طالبو العلاج في الخارج على نفقتهم الخاصة "

 

ولم تتناول قرارات وزير العدل المتعاقبة تنظم حالة القاضي الذي تقرر المجالس الطبية المختصة إن علاجه يجب إن يكون في الخارج لعدم توافر إمكانياته داخل البلاد وحالة المريض تقتضيه , ولا ريب في إن عدم تنظيم هذه المسالة مردها إلى تنظيمها بقرار رئيس الجمهورية المشار إليه حيث قضت مادته السادسة بتحمل الجهة التي يتبعها المريض بنفقات علاجه في الخارج إذا كان من الفئات المنصوص عليها في البند (ا) وكان مرضه أو إصابته مما يعد إصابة عمل , ويجوز إن يتضمن القرار في غير هذه الحالات تحمل الدولة كل أو بعض تكاليف علاجه وفقا لحالته الاجتماعية .

 

تأكيد قضاء المحكمة الإدارية العليا في حكم حديث لها على حق القضاة في الرعاية الصحية بالسفر بالخارج تحقيق الاستقلال القضائي وتوفير الطمأنينة لحماة العدالة :

 

وذهبت المحكمة الإدارية العليا في هذا الشأن إلى انه لما كان الثابت من ظاهر الأوراق إن المجالس الطبية المتخصصة بوزارة الصحة قد قررت علاج الطاعن في  الخارج وقطعت في عدم توافر العلاج داخل البلاد , وكانت حالة الطاعن المالية غير ميسورة وهو في أدنى درجات المناصب القضائية , مما يستحيل عليه استكمال باقي قمة تكاليف العلاج التي تجملت بها الهيئة العامة للتامين الصحي بقرار وزير الصحة  رقم 80/ع/2006  , وما ساهمت به وزارة العدل في تكاليف العلاج وكانت حالته المرضية هي التي استدعت علاجه بالخارج ولم يطلب العضو برغبته هذا العلاج كنوع من الترف بل لمواجهة شبح الموت الذي يهدد حياته , فلا مناص من إلزام الصدوق بسداد باقي تكاليف العلاج بالخارج بما يحقق استقلال القضاء وتوفير الطمأنينة لحماة العدالة وسدنتها , ومعاملتهم معاملة إقرانهم من حملة رسالة الفن التي تبسط لهم الدولة جناحيها إذا ألمت بهم ركنا الاستعجال والجدية مما تقضى معه المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الصندوق بأداء باقي قيمة تكاليف العملية الجراحية المطلوبة شاملة مصاريف السفر والإقامة له ولمرافقه وعلى إن يتم تنفيذ الحكم بمسودته بغير إعلان عملا بحكم المادة 286 من قانون المرافعات .

 

( يراجع في ذلك المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا – الدائرة السابع –في الطعن رقم 6095 لسنة 53 ق- ع- الصادر بجلسة18/2/2007 )

 

 

 

مقدم البحث

المستشار/عمرو عبد الرحيم محمد

قاضى بالمحكمة الادارية العليا –الدائرة السابعة

          مجلس الدولة

Amr_abd_elrhem@yahoo.com



المستشار/عمرو عبد الرحيم(قاضى بمجلس الدولة)

{ 04:09, 2008/5/31 } { التعليقات 0 } { رابط }

تاريخ مجلس الدولة

 

يرجع التفكير في إنشاء مجلس الدولة المصري إلى 23 ابريل ، عندما أصدر الخديوي إسماعيل أمرا عاليا بإنشاء " مجلس شورى الحكومة " في صورة ظاهرة الشبه بمثيله في فرنسا.

فنص على تخويله اختصاصات أهمها ما يتعلق " بالمعاونة في مشروعات القوانين والقرارات واللوائح بالإضافة إلى أبداء الراى في المسائل القانونية أو المتعلقة بالمنفعة العامة والفصل في المنازعات الإدارية .

 وقد حالت الضائقة المالية دون إخراج هذا القانون في حيز التنفيذ.

وفى 22سبتمبر 1883 عادت فكرة إنشاء مجلس الدولة إلى الظهور بالأمر العالي الذي أصدره الخديوي في هذا التاريخ والذي تم بموجبه تشكيل المجلس من خمسة أعضاء يعينون بأمر عال والمستشار القضائي وبعض كبار الموظفين ولم يكن لهذا المجلس سوى اختصاص التشريع والفتوى .

وفى عام 1939 طلب من لجنة قضايا الدولة إعداد مشروع لإنشاء مجلس الدولة على غرا مجلس الدولة الفرنسي على إن يقف اختصاصه عند شئون الموظفين ولا يتعداها . وبالفعل وضعت اللجنة المشروع المطلوب الذي اخذ بجانب الحذر فيما يتعلق بولاية إلغاء قرارات الإدارة بسب تجاوز السلطة إذ جعل تلك الولاية مقيدة بتصديق مجلس الوزراء وقد اعترض بعض أعضاء اللجنة على هذا الاختصاص المقيد وأدى هذا الانقسام إلى إرجاء النظر في المشروع ؟

وفى عام 1940 ،عين الدكتور/ عبد الحميد بدوى رئيس لجنة قضايا الدولة وزيرا للمالية ، فبعث من جديد مشروع إنشاء المجلس بما يكفل له ولاية كاملة لا تجعل محلا لتصديق مجلس الوزراء على قراراته.

ولم يكد هذا المشروع ينشر في الصحف حتى ثارت عاصفة من النقد والاعتراض وصف فيها المجلس بأنه دولة في دولة وانه سلطة رابعة إلى جانب السلطات فلم يقدر لهذا المشروع إن يدخل حيز التنفيذ .

وفى عام 1945 قدم احد النواب مشروع قانون لإنشاء مجلس الدولة الأمر الذي دفع الحكومة إلى الأخذ بزمام المبادرة وتقديم مشروعها وقد تمت دراسة المشروعين عام 1946.

وفى 17 أغسطس 1946 صدر القانون رقم(112) لسنة 1946 بإنشاء مجلس الدولة والذي تم افتتاحه رسميا في 10 فبراير 1947 بسراي الأميرة فوقية بالجيزة .

وفى 29 مارس عام 1955 نشرت الجريدة الرسمية القانون (165) لسنة 1955 بشان تنظيم مجلس الدولة تضمن هذا القانون بعض التعديلات الجوهرية في نظام المجلس منذ إنشائه وهى خاصة بإنشاء كل من المحكمة الإدارية العليا ضد الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الادارى والمحاكم الإدارية .

ومنذ علم 1971 شهدت مصر تغيرات جوهرية في الحياة السياسية والاقتصادية وفى إعقاب هذه التغيرات صدر دستور جديد تم العمل به في 11 سبتمبر 1971 . وقد نص في المادة (172) من على إن " مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة وتختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى "

وفى 2/11/1994 افتتح السيد / محمد حسن مبارك رئيس الجمهورية المبنى الجديد لمجلس الدولة .

 كان النظام المتبع قبل إنشاء مجلس الدولة هو نظام القضاء الموحد فكانت المحاكم العادية هي المختصة بنظر جميع أنواع المنازعات سواء نشأت بين الأفراد فحسب أو بين الأفراد والإدارة . وكانت تستند في بسط رقابتها على إعمال الإدارة إلى النصوص الواردة في لائحتي ترتيب المحاكم المختلطة والأهلية .

وقد كان للمحاكم المختلطة والأهلية الحق في الرقابة على القرارات الإدارية والفردية فلها إن تفحص شرعيتها اى مدى موافقتها للقانون والحكم بالتعويض إذا ترتب علها ضرر للإفراد ولكن لم تكن هذه المحاكم تملك تأويل هذه الأوامر أو وقف تنفيذها ومن باب أولى الحكم بإلغاء القرارات الإدارية المخالفة للقانون .

وكانت تقوم إلى جانب المحاكم العادية التي تفصل في المنازعات الإدارية وتمارس رقابة على إعمال الإدارة هيئتان هامتان ساعدتا على ازدهار كثير من مبادىء القانون العام وعاونتا الحكومة بإبداء الراى والمشورة والمساهمة في صياغة النصوص التشريعية وهما إدارة قضايا الحكومة واللجنة الاستشارية التشريعية .

 وعندما انشىء مجلس الدولة في سنة 1946 تقرر له إن يجمع بين هذه الوظائف المختلفة : القضاء والإفتاء وإعداد التشريعات .

في ضوء ما تقدم نستطيع إن نقرر إن إنشاء مجلس الدولة في مصر كان وبحق أصلاحا قضائيا عظيم الأهمية بالغ الخطورة وفاتحة عهد جديد ومستقبل زاهر للقانون الادارى .

 

 

 

تنظيم مجلس الدولة

 

1-   يعين رئيس مجلس الدولة بقرار من رئيس الجمهورية من بين نواب رئيس مجلس الدولة بعد اخذ رأى الجمعية العمومية الخاصة التي تشكل من رئيس مجلس الدولة ونوابه والوكلاء والمستشارين الذين شغلوا وظيفة مستشار لمدة سنتين .

ويلاحظ بالرجوع للخلف تولى رئاسة مجلس الدولة أكثر من واحد وعشرين رئيسا كان أولهم المستشار الدكتور / محمد كامل مرسى باشا . وقد شغل عدة مناصب منها العمل أستاذا بالجامعة حيث شغل عميدا لكلية الحقوق ووزيرا للعدل وأول رئيس لمجلس الدولة في الفترة من 11 سبتمبر 1946 حيث فبراير 1949 حيث أحيل سيادته لبلوغ سن المعاش حيث ولد سيادته عام 1899.

وقد أنجز سيادته ثروة من المؤلفات والمصنفات القانونية الرفيعة ز منها :

1-   نطاق حق الملكية العقارية في مصر وتطورها التاريخي من عهد الفراعنة ( رسالة دكتورة من باريس عام 1914 نشرت بالعربية 1936 )

2-ا صول القوانين مقدمة في 688 صفحة بالاشتراك مع سيد مصطفى باشا .

3- الملكية والحقوق العينية في خمسة مجلدات توالى صدوره بين 23-1947.

4-العقود المدنية الصغيرة 1923.



معلوماتي

صفحة البدايه
معلوماتي
الإدراجات السابقة
قائمة الاصدقاء
البوم صورك الخاصه

«  January 2012  »
MonTueWedThuFriSatSun
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031 

روابط

www.amrabdelrhem.jeeran.com

اقسام المدونه


احدث الادراجات

القواعد المنظمة للرعاية الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية
المستشار/عمرو عبد الرحيم(قاضى بمجلس الدولة)

قائمة الاصدقاء